عندما ننظر إلى الشباب الذين قد جاوزوا مرحلة الطفولة منذ زمن بعيد فنرى أنّ فيهم التسكّع و اللامبالاة مع الأسف. هم يأكلون, يلبسون, يتجوّلون و يدرسون بين الفينة والأخرى. يعني يستهلكون فقط و لا يفهمون من أين يأتي ماء هذا الطاحون. لأنهم لقد تعوّدوا أن يعيشوا بنقود آبائهم منذ صغرهم.
حينما بدأت أفكر في هذا الموضوع تذكرت أبناء خالي, كانوا يعملون و هم يدرسون في الثانوية, و أنا أريد أن أذكر أحدا منهم هنا حتى يكون قدوة لنا. اسمه عارف. عارف كان يدرس في الثانوية و مع ذلك كان يوزّع الصحيفة على البيوت في الليل و كان لا يأخذ مصروفا من أبيه أبدا. ومع ذلك كان هو أفضل الطلاب في مدرسته وفي نهاية المطاف استحقّ دخول جامعة بوغازئيجي التي تعدّ من أفضل الجامعات في تركيا. و أيضا استمرّ في العمل أثناء الدراسة الجامعية. و أنا لم أشاهد قطعا أي تبذير في تصرفاته. أعتقد أنّ هذا متعلق بأنه يجمع بين الدراسة و العمل في الوقت نفسه. لأنّ لو يبذل الشاب جهدا لكسب النقود بدلا من أن يأخذ من أبيه فإنه سيقدّر هذه النقود حقّ قدرها. و أضف إلى ذلك أنّني متأكّدة أنّ هذا الجهد سيزيد روح المسؤولية عند الشباب.







