العمل أثناء الدراسة – عائشة كولر

عندما ننظر إلى الشباب الذين قد جاوزوا مرحلة الطفولة منذ زمن بعيد فنرى أنّ فيهم التسكّع و اللامبالاة مع الأسف. هم يأكلون, يلبسون, يتجوّلون و يدرسون بين الفينة والأخرى. يعني يستهلكون فقط و لا يفهمون من أين يأتي ماء هذا الطاحون. لأنهم لقد تعوّدوا أن يعيشوا بنقود آبائهم منذ صغرهم.

حينما بدأت أفكر في هذا الموضوع تذكرت أبناء خالي, كانوا يعملون و هم يدرسون في الثانوية, و أنا أريد أن أذكر أحدا منهم هنا حتى يكون قدوة لنا. اسمه عارف. عارف كان يدرس في الثانوية و مع ذلك كان يوزّع الصحيفة على البيوت في الليل و كان لا يأخذ مصروفا من أبيه أبدا. ومع ذلك كان هو أفضل الطلاب في مدرسته وفي نهاية المطاف استحقّ دخول جامعة بوغازئيجي التي تعدّ من أفضل الجامعات في تركيا. و أيضا استمرّ في العمل أثناء الدراسة الجامعية. و أنا لم أشاهد قطعا أي تبذير في تصرفاته. أعتقد أنّ هذا متعلق بأنه يجمع بين الدراسة و العمل في الوقت نفسه. لأنّ لو يبذل الشاب جهدا لكسب النقود بدلا من أن يأخذ من أبيه فإنه سيقدّر هذه النقود حقّ قدرها. و أضف إلى ذلك أنّني متأكّدة أنّ هذا الجهد سيزيد روح المسؤولية عند الشباب.

كيف نتعلم اللغة الجديدة؟ ألف الحلالشة

في تعلم اللغة عدّة أبعاد. بُعد الفهم، وبُعد الكتابة وبُعد الكلام. أعتقد لفهم اللغة و لتعلم الكتابة والقراءة ليس من الضروري أن نذهب إلى البلد الذي هو وطن اللغة التي نتعلّمها.عندما نجتهد بشكل كاف يمكننا أن نتعلم القراءة والكتابة تاهيك عن أنه يمكننا فهمها.

أما في الكلام فيجب أن نتوقف و نفكر مليّا. يا ترى هل بإمكاننا أن نتعلم اللغة الأجنبية بدون الذهاب إلى بلدها الأصلي أم الذهاب ضروري؟

أظن هناك شرط واحد حتى نتقن الكلام.الشرط هو أن نتعلم الكلام من فم العرب.لأن الكلام أو اللغة تعيش في أفواههم.

رأيت هنا في تركيا الناس الذين يتكلمون اللغة العربية وكنت أفهم من أوّل لحظة، هل هم تعلموا من العرب أو من الأتراك. عندما يتعلم الشخص اللغة من الناس الذين ليسوا من مواطن هذه اللغة ، تكون جمله كأنها ترجمة.

في النهاية أريد أن أقول “اللغة” شيء تعيش.اللغة هي الناس بذاتهم و هي الثقافة و هي نمط الحياة و كل هذه الأشياء لا توجد في بطون الكتب.

العمل في مرحلة الجامعة ألف الحلالشة

طبيعة الإنسان غريبة جداً.عندما يحصل على الأشياء التي لا تتعب عند كسبها لا يكون لها أهمية عادةً. ويمكننا أن نرى هذا السلوك حتى عند الأطفال. أحيانا نشتري لهم لعبة جميلة وغالية ولكن الطفل يلعب بها قليلاً ويتركها إلى جانبه أما إن أخذت أخته لعبة مكسورة وليست لها أيّ قيمة فيببدأ يحاول أن يأخذها من يديها و بعد تعب و جدال إذا استطاع أن يأخذها فستكون هذه اللعبة أقيم شيء في العالم.

ربّما هذا المثال شيء بسيط لكن طبيعة الإنسان تكون نفس الشكل وهو بان سبعة أو ابن سبعين.

أعتقد أنّ كل الناس يجب أن يعرفوا كيف يُكسب المال و كيف يعيش الناس الفقراء. يجب أن يعرفوا ما قيمة المال وكل الأشياء حتى الأشياء البسيطة. أتذكر عند جدتي كانت قيمة لكل الأشياء وكنت أستغرب كيف تهتم بالأشياء البسيطة. لأنها عاشت أياماً صعبة في بداية القرن العشرين.

والآن أرى عند الشباب أنه لا تجد قيمة لأيّ شيء .لأنهم حصلوا على كل شيء يريدون بشكل سهل. لذلك أظن أنه يجب على الشباب أن يعملوا في مكان ما .حتى يعرفوا الحياة و يقدروا قيمة المال. فعندما يتعرفون على القيمة عندها سيتعلمون قيمة الناس ومعنى الحياة أيضا.

التلفاز

 سأكتب عن أضرار التلفاز و الأفلام للناس و بخاصة للمسلمين

 أوّلا التلفاز و الأفلام تشغل المسلمين و تأخذ وقتهم كثيرًا. إنّ الإسلام لا يجيز أن نمضي وقتاً بدون فائدة.

  ثانيًا يشغل التلفاز والأفلام أذهان الناس أكثر من الاستماع والكتابة كما يشغل الفيديو حيّزًا في الحامل الالكتروني أكثر من الملفات الصوتية والكتابة.

ثالثا تنشر الدول الغربية ثقافتها بالتلفاز والأفلام. و تسبب هذه الأشياء فساد أخلاق الأفراد المسلمين و بعد ذلك يفسد المجتمع الإسلامي.

 رابعا أفسد التلفاز بين أفراد الأسرة و الأقارب. لأن الناس يشاهدون التلفاز أكثر أوقاتهم و لا يتحدثون مع أسرهم. و لا يزورون أقاربهم  إلا قليلًا. و عندما يزورونهم  يشاهدون كلهم التلفاز أيضاً. يجب علينا أن نتخلّص من التلفاز و ألاّ نشاهد الأفلام بل علينا  أن نقرأ القرآن و أحاديث الرسول(ص) و الكتب الأخرى و الصحيفة كثيراً لكي ننهض من جديد و لكي ننهي كل الظلم في العالم.

محمد بوزكرلي

ألف سونمز- كنا يومًا في المدرسة

كانت لي صديقة عزيزة، وكانت صداقتنا قد بدأت قبل تسع سنوات، وكنا ندرس في نفس الثانوية، ولكن كانت صفوفنا مختلفة. تعارفنا صدفة، فقد كنت أبحث في صفها عن طالبة أخرى لآخذ منها كتابًا، فلم أجدها وسألت عنها إحدى صديقاتها، ولكنهنّ دللنني على طالبة أخرى، وكان اسمها مثل اسم صديقتي التي أبحث عنها، وبهذا تعرفت إليها وتكلمنا.

في الثانوية كنا نتقابل في أوقات الاستراحة، وكنا نقرأ القرآن، ونذهب للمسجد للصلاة. بعد الثانوية كنا نلتقي يومين في الأسبوع على الأقل، وبعدما قضينا العطلة الصيفية بهذا الشكل ذهبنا معًا إلى معهد القرآن لمدة سنتين ثم ذهبنا إلى الجامعة معًا.

كان والدها يعمل حدّادًا، ولكنه أراد أن يسكن في مدينته ريزا، لذلك انتقلوا هناك، وبعد وصولهم كتبت صديقتي لي رسالة وأخبرتني أنها مشتاقة لإسطنبول، وأخبرتني أنها لن تجد صديقة مثلي، كما دعتني إلى هناك لقضاء العطلة الصيفية معها.

أنا وليّ الله

أنا ولي الله، أعيش في مدينة أزنكاي. في يوم من الأيان أردت أن أذهب إلى العاصمة مع صديقي إسماعيل، واخترنا يوم الخميس للسفر. يوم الخميس ذهبنا إلى موقع الحافلات، وركبنا أول حافلة. استغرق الطريق إلى العاصمة سبع ساعات، وكان سبب الذهاب هو رغبتنا في مشاهدة الأماكن التاريخية.

عندما وصلنا إلى العاصمة نزلنا مع صديقي في بيت أقاربي، وقضينا هناك ثلاثة أيام، وشاهدنا الكثير من الأماكن التاريخية المختلفة. كنّا سعيدين جدّا لأننا شاهدنا هذه الأماكن الجميلة أول مرة. وبعد ذلك ركبنا الحافلة ورجعنا إلى بلدنا. عندما عدنا إلى المنزل استقبلتنا والدتي استقبالًا حارًّا لأنها انتظرت الأخبار الجديدة. بعدما حكينا لها عما شاهدناه في العاصمة أعطيناها الهدايا التي أحضرناها معنا

This slideshow requires JavaScript.

.

صديقي حبيبي- صفا آدم

كنت في الصف الرابع، وكنت أجلس مع تلميذ اسمه بشير. هذا التلميذ أصبح صديقي، وأنا كنت أحبه كثيرًا. كنا نعيش في مدينة واحدة، ولكن كلٌّ منّا في حيٍّ مختلف. في الصف كنا نجلس متجاورين، وفي الاستراحة كنا نشرب الشاي معًا، وبعد الدروس كنا نذهب إلى المكتبة ونراجع كتبنا. وعندما نذهب إلى رحلة مدرسية، كنا نذهب معًا، فإن لم أذهب فهو لا يذهب، وإن لم يذهب فأنا لا أذهب. وفي عطلة نهاية الأسبوع كان يزورني أو كنت أنا أزوره. وذات يوم جاء إلى بيتي وقال: هل تعرف أننا سنرحل من هنا إلى مدينة أخرى اسمها ماساك، لأنّ جدّتي مريضة وهي وحيدة، ولا تريد أن تأتي إلى هنا، وعلينا أن نكون معها، ولهذا السبب سننتقل إلى هناك! في يوم الرحيل ذهبت إلى بيته وودعته وشعرت وكأنني مريض، ثم ترقرقت الدموع من عينيّ.

وأنا كنت في المدرسة أيضًا- عائشة كولار

أنا لم أدرس قبل الابتدائية، بدأت حياتي الدراسية في الابتدائية في شرينزلار، وكانت المدرّسة الأولى هي سوينج يلديز، لكنها لم تدرسنا سوى سنة واحدة فقط. بعدها تغيرت المدرسات في كل السنوات تقريبًا. عائشة تاشجي كانت صديقتي، وجلسنا في نفس المقعد طوال خمس سنوات، وكنت سعيدة جدّا في تلك الأيام لأنني كنت أنجح التلاميذ.

بعد الابتدائية درست في ثانوية الأئمة والخطباء في أسكدار، وقضيت فيها ست سنوات، يعني درست فيها المتوسطة والثانوية أيضًا، وكان هناك أساتذة جدد وممتازون، وكانوا ماهرين. وأذكر منهم أستاذ أرتوغرول، والأستاذة جحوّاء. كانت تمر تلك الأيام بسعادة، لأنه كان عندي صديقات جيدات، واللاتي ما زلت ألتقي بهنّ، وعندما وصلت إلى آخر السنة تجهّزت لامتحانات دخول الجامعة، وتخرجت في هذه الثانوية وعمري سبع عشرة سنة.


بيت جديد وصديقة جديد

نحن انتقلنا إلى البيت الذي نسكن فيه الآن قبل خمس سنوات، وعندما جئنا إلى هذا البيت، دقّ الباب ففتحته ورأيت بنتًا كانت تحمل في يديها فطيرة، تعجّبت وبعدما أخذت الفطيرة منها تعارفنا. اسمها سبيلة وهي كانت تسكن فوق شقتنا، وكانت سبيلة تدرس في كلية علم النفس، وقد درسنا في نفس الثانوية ولكننا لم نلتقِ من قبل. ومع مرور الأيام أصبحنا صديقتين مقربتين، وكنا نلتقي في بيوتنا دائمًا ونتحدث عن كل شيء.

هي تخرجت في جامعتها بدرجة عالية، وبعدما تخرجت بدأت تبحث عن العمل حتى وجدته في مدينة أخرى، في أنقرة، وقد قررت أن تذهب للعمل هناك. عندما علمت بقرارها حزنت جدّا، لأنها كانت إلى جانبي دائمًا، في أي وقت أحتاج إليها تركض وتجيء لمساعدتي، ولكن كما قلت، كان يجب أن تذهب، وذهبت.

ما زلنا نتواصل بالهاتف دائمًا، وعندما يكون عندها وقت تجيء إلى إسطنبول، ونلتقي معًا كما في الأيام الماضية.

لقد كنت في المدرسة يومًا- عائشة يلدز

درست قبل المرحلة الابتدائية في روضة الأطفال، ولفترة واحدة فقط، ثم تركتها وفي العام الدراسي الجديد بدأت المدرسة الابتدائية، وكانت المدرسة في الحي الذي أسكن فيه. في تلك المرحلة أذكر من أصدقائي مروة وعائشة، وكنت أحبهما كثيرًا، وما تزال مروة صديقتي حتى الآن، وأذكر أسماء بعض المدرسين الذين درسوني في الابتدائية، مثل ملك وحسين ونور.

كنت سعيدة في الابتدائية، لأن دروسي كانت جيدة جدا، وكنت أحب أصدقائي ومدرسيّ.

درست المرحلة المتوسطة في المدرسة نفسها، لأن في بلدنا تكون المرحلة الابتدائية والمتوسطة في المدرسة ذاتها. وعندما دخلت المتوسطة كان عمري ثلاث عشرة سنة، وكان لي صديقات أسمائهن جول ومروة ودملى، وكان هناك معلم اسمه عليّ وكنت أحبّه، وكنت سعيدة عندما تخرجت من المتوسطة، وكنت الأولى على مدرستي. التحقت بعد المتوسطة بثانوية الأئمة والخطباء في منطقة أيوب، وعندما دخلت الثانوية كان عمري ست عشرة سنة.

هناك درست العلوم الإسلامية واللغة العربية وغيرها.

ذكريات

عندما بدأت المدرسة الابتدائية تعرفت إلى صديقتي مروة في اليوم الذي سجلت في المدرسة، وأصبحنا صديقتين لا نفترق. كنا نجلس متجاورتين في الصف، وفي الاسترحة كنا نقضي وقتنا معًأ. كنا ندرس معًأ ونراجع الدروس معًا، ونؤدي الواجبات معًا أيضًا.

كنا نسكن في حيّ واحد، وكان يعمل والد مروة في المصنع وأبي يعمل في مصنع آخر، وكانت تجتمع عائلتنا مرة في منزل مروة ومرة في منزلي في أيام العطلة.

في يوم من الأيام رحلت أسرة مروة إلى مدينة بعيدة بسبب عمل والدها، وبعد أن رحلت كتبت لي رسالة، وكتبت فيها أنها مشتاقة لي، فأجبت على رسالتها وكتبت إليها أنني أشتاق إليها أيضًا، وأنني حزينة جدًا لفراقها.

طارق أبلاق: يا دفتر! ماذا أفعل؟

أنا طارق، بعضهم يقول عني محمد الفاتح، وبعضهم يقول عني امرؤ القيس وبعضهم يقول طارق!

الانفتاح على الآفاق البعيدة

نحن أمة كبيرة ونحن ننام نوم أصحاب الكهف. لكن أصحاب الكهف ناموا ثلاثمئة سنة تقريبًا، غير أننا نائمون منذ مئات السنوات.

نحن نكرر في أعمالنا كلها، لا نبحث عن أشياء جديدة، نفعل كل الأشياء التي اعتدنا عليها دائمًا، ولا نجرب ما ليس مجربًا عندنا، بسبب ذلك لا نستطيع أن نترقى.

تريد مني مثالًا؟ فالأمثلة كثيرة.

أولًا، نحن نفعل كل ما نعتاد عليه، نذهب إلى أعمالنا ونعود أدراجنا، ولا نفكر في أعمال وخدمات جديدة. فلماذا لا يذهب الأتراك إلى البلاد العربية ويخدمون هناك؟ ولماذا لا يأتي العرب إلى هنا؟ ذلك لأن الرجل لا يفكر إلا في عمله في بلده، ونرى بعض الاستثناءات من العرب الذين يأتون إلى هنا، ولكننا نرى ما فائدة هذه الاستثناءات القليلة.

المثال الثاني، نحن نركب السيارات كثيرًا، فأمتنا تتكون من ملايين الناس، وأكثرهم يركبون السيارات، ولكن من أين تأتي هذه السيارات؟ من بلاد الكفّار، ولماذا لا ننتج سيارة واحدة؟ لماذا لا يوجد عندنا مصنع واحد ينتج السيارات؟ هذا نوم عظيم وخطير

الأمثلة كثيرة، ولكن يقول مولانا المثنوي

كل ما حدث بالأمس يبقى هناك، واليوم يوم جديد، فانظر إلى ما يمكن لك فعله

رسالة إلى دكتور إبراهيم

يا أستاذنا العزيز المحترم إبراهيم الحلالشة،

أنا أريد أن أجتهد كثيرًا، أكثر من هذا، لكن لا أعرف كيف أفعل ذلك. علي أن أكون في بيتي مساء الجمعة والسبت، لماذا؟ لأن لي جدة ترأف بي، وتحبني، وهي تنتظرني عند النافذة عند نهاية الأسبوع لتراني، لأنها تحبني جدّا، جدًّا. وأحيانًا أكون مجبورًا لأبيت معها مساء الأحد كما كان الأمر في الأسبوع الماضي، فثلاثة أيام من التوقف والفراق عن تعلم العربية أمر خطير جدًّا.

اليوم يوم السبت، الساعة العاشرة مساء، وأنا فررت من بيتي، ولكن كيف كان هذا؟

أنا اعتذرت لجدتي بهذه الجمل: يا جدتي المحبوبة، يا نور عيني، حفيدك الصغير لن يستطيع أن يترفع إلى المستوى الخامس إن لم يجتهد، ولن يجتهد إن لم يذهب إلى السكن. لأجل ذلك سامحيني. سأذهب إلى السكن وسأعود يوم الثلاثاء عوضًا عن يوم الأحد.

وبهذا أردت أن آتي نصف يوم يوم الثلاثاء، ثم أغادر. كيف هذه الفكرة يا أستاذ؟

محمد طارق أبلاق

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.